الشيخ محمد آصف المحسني

408

مشرعة بحار الأنوار

التعدي إلى العلماء المجهتدين القادرين على استنباط الاحكام الظاهرية من أدلتها حتى لا تنقض الروايات بعصر الغيبة التي امتدت أكثر ألف سنة وربما تمتد إلى آلاف أو ملايين السنين . فان المؤمنين لم تنفعوا ولا ينتفعون من امامهم الغائب - عجل الله تعالى فرجه - في الأصول والفروع ، وما يقال بخلاف ذلك فهو تخيل وتوهم ولعب بالعقول . فمعنى إمامته علينا في كرة الأرض انه عجل الله فرجه - لو ظهر وامر ونهى ويجب علين اتباعه ، ويجب علينا الرجوع اليه في امر الدين وسيأتي بعض الكلام فيه في محلة المناسب . 5 - في ذيل صحيحة أبي عبدة « 1 » عن الصادق عليه السلام . . . فإنه لن يهلك منا إمام قط إلّا من بعده من يعلم مثل علمه ، ويسير مثل سيرته ويدعو إلى مثل الذة دعا اليه ، فإنه لم يمنع الله ما اعطى داود ان اعطى سليمان أفضل منه ( 23 : 41 ) . أقول : الجملة الأخيرة ربما تشير إلى أعلمية اللاحق من السابق وهو غير ثابت ، وإلّا لا صبح العسكري عليه السلام اعلم من أمير المؤمنين وهدا مما لم يقل به أحد ، بل هو مخالف لما دل على أنّ الذي يقاض على اللاحقف فهو يفاض أولا على روح السابق ثم منه على الأحق فاللاحق . لكن هذا بالنسبة إلى العلوم التي تقاض من قبل الله ، واما العلوم التي

--> ( 1 ) . صحة الرواية مبنية على اتحاد فضيل المرادي وفضيل الأعور كما ضنه الشيخ الطوسي وأيده السيد الخويى في المعجم جاله .